علي العارفي الپشي
254
البداية في توضيح الكفاية
انخسف به الأرض ثم هلك ، فقد رأيت رؤية واضحة ان المعاني متفاوتة لتفاوت ألفاظها وعباراتها ولكن يحصل لنا العلم الاجمالي بصدق بعضها لامتناع تواطئهم على الكذب عادة ، امّا مجموع الأخبار من حيث المجموع فقد اتفق على القدر الجامع وهو زهوق روح عمرو عن جسمه وموته فالمجموع حجّة فيه ، كما لا يخفى . وكذا ما نحن فيه ، إذ الأخبار وإن كانت مختلفة من حيث المضامين والمعاني وكان كلّ واحد منها خبرا واحدا لا يثبت به شيء من تلك المعاني على القول بعدم حجية خبر الواحد ، ولكن مجموع تلك الروايات قد اتفقت بالنسبة إلى مخالف القرآن الكريم انّه ليس بحجّة قطعا . هذا خلاصة إشكال القائلين بعدم حجية خبر الواحد على المصنّف قدّس سرّه فيثبت بها عدم حجية أخبار الآحاد لتواترها إجمالا . أجاب المصنّف قدّس سرّه عن هذا الإشكال : بأنّ تلك الأخبار وان كانت متواترة بالتواتر الاجمالي تفيد العلم بصدور بعضها عن المعصوم عليه السّلام ولكنّها لا تفيد العلم إلّا فيما توافقت تلك الأخبار الكثيرة عليه ، وهو القدر الجامع بين جميعها وهو الخبر المخالف للكتاب المجيد ، والمخالف للسنّة الشريفة . وهذا المقدار لا يفيد بحالكم أيّها القائلون بعدم حجية أخبار الآحاد على نحو السالبة الكلية وعلى طريق السلب الكلي ، كما أن الالتزام بعدم حجيّة خبر الواحد مخالف للكتاب الشريف ، والسنّة الشريفة ليس بضائر بحال القائلين بحجية الخبر وأخبار الآحاد ، إذ هم قائلون بحجية خبر الواحد مع وجود الشرائط فيه لا مطلقا ؛ ومن جملتها عدم مخالفته للقرآن المجيد ، والسنّة السنية ، كما ستأتي الشرائط إن شاء اللّه تعالى . بل لا بدّ بعدم حجية الخبر المخالف للكتاب الحميد ، في مقام المعارضة والتعارض .